السيد علي الطباطبائي

72

رياض المسائل

وربما خصت روايات الحل بغير السحر ، كالقرآن والذكر والتعويذ ونحوها ، جمعا ، وهو أحوط . ( والكهانة ) بكسر الكاف ، قالوا : هي عمل يوجب طاعة بعض الجان له فيما يأمره به ، وهو قريب من السحر أو أخص منه . والأصل في تحريمه بعد الاجماع المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب ( 1 ) النصوص المستفيضة : منها الخبران في تعداد السحت ، وعد من أنواعه أجر الكاهن ( 2 ) . وفي الثالث المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله تعالى من كتاب ( 3 ) . وفي الرابع المروي عن الخصال : من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ( والقيافة ) قالوا : هي الاستناد إلى علامات وأمارات يترتب عليها إلحاق نسب ونحوه ، بلا خلاف ، بل عن المنتهى وفي التنقيح الاجماع عليه ( 5 ) ، وفي الثاني أضافه إلينا حاكيا عن بعض من خالفنا الخلاف فيه لبعض رواياتهم . ومنه ينقدح الوجه في إمكان حمل ما ورد برخصة مولانا الرضا ( عليه السلام ) في الرجوع إلى القيافة على التقية ( 6 ) ، مع قصور سند الرواية ومعارضتها

--> ( 1 ) لم نعثر على الاجماع الصريح كما نبه عليه في مفتاح الكرامة 4 : 74 ، لكن في مجمع الفائدة 8 : 79 : لا خلاف ، وكذا كفاية الأحكام : 87 س 30 . ( 2 ) الوسائل 12 : 62 و 63 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 و 9 . ( 3 ) السرائر 3 : 593 ، في ما استطرفه من كتاب المشيخة . ( 4 ) الخصال 1 : 19 ، الحديث 68 . ( 5 ) المنتهى 2 : 1014 س 32 ، وليس فيه الاجماع ، والتنقيح 2 : 13 ، وفيه عندنا . ( 6 ) الكافي 1 : 322 ، الحديث 14 .